لمحـــــة عامــــة
تضم المنطقة العربية ثلاثة مناطق جغرافية متنوعة ومميزة ثقافيا، هي المشرق والمغرب العربي ودول الخليج. هناك فوارق واختلافات كبيرة في مستويات التنمية والاقتصاد والسياسة والأنظمة القانونية والثقافة في جميع أنحاء تلك المناطق دون الإقليمية. وتختلف القدرات الوطنية ومدى الالتزام بالمعاهدات المعنية بحسب تفويضات وعمليات المكتب من بلد إلى آخر
.
علاوة على الصراع التاريخي بين اسرائيل وفلسطين، يمر العديد من دول المنطقة نتيجة للربيع العربي في مراحل انتقالية. فبعضها يعاني من صراعات وبعضها الآخر يواجه مراحل ما بعد الصراعات، مثل سوريا واليمن والعراق وتونس وليبيا ومصر والسودان، لا سيّما في دارفور وفي الدولة المنشأة حديثا في جنوب السودان. يسهمهذا في نشوء بيئة من العنف وعدم الاستقرار في تلك الدول وله عواقب سلبية وخيمة على البلدان المجاورة في المنطقة.
إن سوء الإدارة وانعدام الأمن والصراعات والفقر والفوارق الاقتصادية فيما بين بلدان المنطقة وفي داخلها، يفسح المجال أمام فرص ارتكاب الجرائم المنظمة عبر الوطنية، كما ينعكس في الحوادث المتزايدة من الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأشخاص والأموال والأسلحة وتوليد عائدات الجرائم وأفعال غسل الأموال والارهاب.
التحديات المتنامية
تبرز مشاكل المخدرات ومكافحة الجريمة على نحو متزايد في المنطقة، وبإمكان هذه المشاكل أن تصعّد على نحو أكبر ما لم يتم تعزيز التدابير المضادة لها الآن، وما لم يتم توجيه رسالة واضحة،. ومن الملاحظ أن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، الذي لم يكن فيما سبق مشكلة سائدة بشكلٍ خاص في منطقة الشرق الأوسط، آخذ في التزايد، لاسيما بين متعاطي المخدرات بالحقن و داخل السجون. وتزداد الحالة تفاقماً نتيجة عدم كفاية أداء نظام العدالة الجنائية.
وفي شتى أرجاء المنطقة، يتيح البطؤ في السعي قدما نحو الديمقراطية والتحديث، وانعدام الأمن والنزاعات والفقر والتفاوت الاقتصادي بين بلدان المنطقة وداخلها الفرص للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، كما ينعكس في الحالات المتزايدة للاتجار غير المشروع بالمخدرات والأشخاص والأموال والأسلحة وما يترتب على ذلك من توليد لعائدات الجريمة وأفعال غسل الأموال.
ويرتبط التحدي المؤسسي لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والإرهاب في المنطقة إلى حدٍ كبير بالقدرات البشرية والتنظيمية والمالية للنظراء الوطنيين للتصدي لهذه الأشكال من السلوك الإجرامي. وفي حين تمثل المصادقة على الاتفاقيات الدولية التي تتناول مسائل الجريمة والمخدرات خطوة صوب الأمام، فإن الامتثال لتلك الصكوك القانونية يتطلب فهماً متعمقاً للمسائل القانونية المعقدة وإرادة سياسية وقدرة على تنفيذها بطريقة متسقة.
لقد أعطت التغيرات المثيرة التي جلبها الربيع العربي عام ٢٠١١ نقطة انطلاق للشعب للتعبير عن مطالبه. وإستجابةً للمطالب الشعبية لمكافحة الفساد واسترداد الأصول المسروقة وإصلاح المؤسسات، يركزالمكتب دعمه بشكل متزايد على تحسين الحوكمة وسيادة القانون وتحديث نظم العدالة الجنائية والنزاهة باعتبارها أركان رئيسية للتنمية وحقوق الانسان والأمن والسلام.
المساعدة التي يقدمها المكتب
مهمة المكتب هي دعم البلدان والتعاون معها في تعزيز استجابتها للتهديدات التي تفرضها المخدرات والجريمة والارهاب وآثارها من خلال:
- تعزيز السياسات والمؤسسات والممارسات الوطنية تصدياً للجريمة والمخدرات والارهاب
- تعزيز سيادة القانون والحكم الرشيد والالتزام بالمعايير والالتزامات الدولية
- تعزيز القدرة على مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة والأشخاص والسلع
- تعزيز التعاون الإقليمي والدولي والشراكات الدولية للاستجابة بفعالية أكبر للمشاكل المشتركة في المخدرات والجريمة المنظمة والارهاب
- الترويج لأفضل الممارسات والسياسات والممارسات المبنية على الأدلة في مجال الوقاية من المخهدرات والحدّ منها وذلك من خلال التعليم والعلاج، لا سيما في صفوف الشباب
- تقديم الأبحاث وتحليل البيانات والخبرة بشأن الاتجاهات العالمية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات والجريمة والارهاب
المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
منذ بدء عمل المكتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 1997، ازدادت المساعدات الفنية التي يقدّمها إلى دول المنطقة زيادة كبيرة. وفي خلال الفترة ٢٠٠٨-٢٠٠٩، قدّم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساعدات تقنية بما قيمته ١٥ مليون دولار. وينظر ذوو الخبرة في الدول الأعضاء والهيئات والمنظمات الإقليمية في المنطقة إلى المكتب على أنه شريك موثوق يُعوّل عليه.
البرنامج الإقليمي ٢٠١١ - ٢٠١٥
وضع المكتب البرنامج الإقليمي ٢٠١١ - ٢٠١٥ من أجل دعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في المنطقة استجابة للتهديدات المتزايدة. وهو يغطي ثمانية عشر بلدا هي: الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والجزائر وجنوب السودان وسوريا والعراق وعمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ومصر والمغرب والمملكة العربية السعودية واليمن
لمعرفة المزيد عن إطار البرنامج الإقليمي برجاء اضغط هنا.
دعم البلدان والتعاون مع ها في تعزيز استجابتها للتهديدات التي تفرضها المخدرات والجريمة والإرهاب من خلال:
ü تعزيز السياسات والمؤسسات والممارسات الوطنية تصدياً للجريمة والمخدرات والإرهاب؛
ü تعزيز سيادة القانون والحكم الرشيد والالتزام بالمعايير والالتزامات الدولية؛
ü تعزيز القدرة على مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة والأشخاص والسلع؛
ü تعزيز التعاون الإقليمي والدولي والشراكات الدولية للاستجابة بفعالية أكبر للمشاكل المشتركة في المخدرات والجريمة والإرهاب؛
ü الترويج لأفضل الممارسات والسياسات والممارسات المبنية على الأدلة في مجال الوقاية من المخدرات والحدّ منها وذلك من خلال التعليم والعلاج، لا سيّما في صفوف الشباب؛
ü تقديم الأبحاث وتحليل البيانات والخبرة بشأن الاتجاهات العالمية والإقليمية والوطنية لمكافحة المخدرات والجريمة والإرهاب.