تمكين القضاة الجزائريين لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

  بالنظر لموقعها الجغرافي المطلّ على البحر المتوسط والجزء الجنوبي من قارة أوروبا، تعتبر الجزائر بلد عبور وبلد مقصد للآلاف من الرجال والنساء والأطفال من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والراغبين في الوصول إلى أوروبا أو إلى الشرق الأوسط. ومن الجائز في هذه العملية أن يقع هؤلاء المهاجرين الذين يدخلون الجزائر بطريقة غير مشروعة فريسةً لعصابات الاتجار بالبشر وقد يتعرضون للعمل القسري والاستغلال على الصعيد المحلي في العمل المنزلي والجنسي، أو في أيّهما. ويقوّض الضعف الناجم عن وضعهم غير النظامي في البلاد من فرص وصولهم إلى آليات الحماية والمساعدة القائمة والمنصوص عليها في القانون الداخلي الجزائري. وفي هذا الصدد، تدرك السلطات الجزائرية الحاجة إلى معالجة هذه المسألة من خلال نهج متكامل يتماشى مع الأحكام ذات الصلة من الصكوك الدولية التي صادقت عليها الجزائر.

وتسليماً بهذه الحاجة، اتخذت الحكومة الجزائرية خطوة ملموسة في سبيل تعزيز قدرات قضاتها، متلقية في هذا المضمار مساعدة تقنية من المكتب. فبهدف دعم جهود الحكومة ا لجزائرية الرامية إلى مكافحة حالات الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين وملاحقة مرتكبيها على نحو أفضل، نظم المكتب ورشة عمل تدريبية لمدة أربعة أيام للقضاة المسؤولين عن قضايا الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.   حضر هذه ال ورشة التي عقدت في إقامة ا لقضاة في الجزائر العاصمة ما مجموعه ثمانية وعشرين قاضياً، بمن فيهم قضاة وأعضاء نيابة عامة يمثلون 19 ولاية من شتى أنحاء البلاد.

و افتتح الورشة التدريبية كلّ من الأستاذة زُهرة زرارة ، المستشار في المديرية العامة للشؤون السياسية والأمن الدولي في وزارة الشؤون الخارجية، والسيد . علي رحال، مدير التدريب في وزارة العدل، والسيدة كريستينا أمارال، المنسق المقيم للأمم المتحدة في الجزائر، والسيد ستيفان ديفو، منسق الشؤون الداخلية والعدل، وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر. علي رحال، مدير التدريب في وزارة العدل، والسيدة كريستينا أمارال، المنسق المقيم للأمم المتحدة في الجزائر، و السيد ستيفان ديفو، منسق العدل والشؤون الداخلية، وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر. 

وقد أتيحت للمشاركين في ورشة العمل هذه الفرصة لتناول التحديات التي تتم مواجهتها طوال المراحل المختلفة لاستجابة العدالة الجنائية على نحو متعمق   وعقدت ورشة العمل بشكل مجموعات عمل (بما في ذلك محاكمة وهمية في نهاية ورشة العمل)، وجلسة عامة، الأمر الذي فسح المجال لإجراء المزيد من المناقشات الجوهرية. وشملت مجالات التركيز الرئيسية: التعرّف على ضحايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والإجراءات التقنية والتحقيقات والملاحقات القضائية في قضايا الاتجار بالبشر والتهريب وكذلك أوجه التعاون الدولي وحماية/مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر والمهاجرين المهربين. كما ركّزت ورشة العمل أيضا على تحليل التشريعات الوطنية فضلاً عن استعراض الممارسات والأطر القانونية للدول المجاورة.

بالإضافة إلى ذلك، تم عرض الفيلم الوثائقي متضررون مدى الحياة الخاص بالمكتب والذي يوضح الأشكال المختلفة للاتجار. وأُعطي المشاركون أيضاً لمحة عامة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ، التي صدقت عليها الجزائر في تشرين الأول/أكتوبر عام 2002. وقد أُعطي المشاركون كذلك لمحة عامة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، التي صدقت عليها الجزائر في تشرين الأول/أكتوبر عام 2002. وقد أكدت الحكومة الجزائرية التزامها الراسخ بمواصلة منع ومكافحة هاتين الظاهرتين وطلبت من المكتب تكرار ورشة العمل لاستهداف ما لا يقل عن 100 قاضٍ في المستقبل القريب.

و بوصفها دولة طرف في بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو منذ آذار/ مارس عام 2004، ف قد عملت الجزائر، وما زالت تعمل، عن كثب مع النظراء الوطنيين والدوليين من أجل تعزيز جهود مكافحة هاتين الظاهرتين

للمزيد من المعلومات عن البرنامج العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر الخاص بالمكتب، يرجى الاتصال بقسم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين: htmss[at]unodc.org

للحصول على معلومات عن مشروع المكتب المعنون"تعزيز إطار عمل المنطقة العربية لمنع ومكافحة الاتجار بالبشر' يرجى الاتصال بأسباسيا بلانكانتوناكي: aspasia.plakantonaki[at]unodc.org

 

تمّ هذا النشاط بفضل التمويل المتلقى من الاتحاد الأوروبي

 

. يقوض فرص وصولهم إلى آليات الحماية والمساعدة القائمة المنصوص عليها في القانون الداخلي الجزائري. وفي هذا الصدد، فإن السلطات الجزائرية على بينة من الحاجة لمعالجة هذه المسألة من خلال نهج متكامل يتماشى مع الأحكام ذات الصلة من الصكوك الدولية التي صادقت عليها الجزائر.