استعد، تهيأ، انطلاق!!!!!

شارك المكتب للسنة الثانية على التوالي في رالي البيبر (rally paper) السنوي لكلية الهندسة في جامعة القديس يوسف في بيروت الذي صادف يوم السبت، ٥ أيار/مايو ٢٠١٢. وقد كان هذا الرالي رقم ٢٤ لكلية الهندسة في جامعة القديس يوسف. ذاع صيت هذا الرالي على أنه رالي البيبر الأكثر نجاحاً وتحدياً وترفيهاً في لبنان، حيث يشرع المشاركون في سباق لمدة يومين في جميع أنحاء لبنان، وتخضع مهاراتهم ومعارفهم للاختبار. وتقوم الفرق برسم طريقها من خلال حل الألغاز بغرض العثور على نقاط لمتابعة المسير، وتقديم الاستبيانات في نهاية كل جولة. يُكرَّم الفائزون بالرالي بجوائز سخية، بما في ذلك جوائز نقدية وتذاكر طيران، وتنتهي الأحداث بحفلة تستضيفها كلية الهندسة يوم ٦ أيار/مايو.

بينما انطلقت ١٢٠ سيارة في الساعة السابعة من صباح يوم ٥ أيار/مايو، كان المكتب على أهبة الاستعداد لتحدّي المشاركين في نقطة التفتيش الثانية من ذلك اليوم، والواقعة في أحضان جبال دليب. وكان المكتب قد أعدّ استبياناً ونشرتين إعلاميتين عن فيروس نقص المناعة البشرية والمخدرات لتوزيعها على كلّ فريق. ومن ثم طُلب من المشاركين تقديم الردود على الاستبيان التي يمكن العثور على بعضها في النشرتين، أما البعض الآخر فيحتاج إلى بحث إضافي. كما طُلب من الفرق أيضاً تقديم فيديو لمدة دقيقتين للتوعية بالمخدرات يتعين تسليمه في نهاية المسابقة. وتمت دعوة الفرق كذلك إلى المشاركة في التحديات التي تحوز على مكافآت إضافية، والتي كانت مثار متعة متناهية للمشاهدين وللمشاركين على حدّ سواء.

لمشاركة المكتب في مسابقات رالي البيبر هذه شديد الأثر في توعية الشعب حول قضايا المخدرات وفيروس نقص المناعة البشرية. ففي خلال ساعات قلائل، وصلت المعلومات التي أعدّها المكتب إلى جمهور عريض من الشباب والشابات من جميع أنحاء البلد. شارك في الرالي ما يقرب من ١٠٠٠ طالب (حوالي ٤٠٠ في السيارات و٦٠٠ في القاعدة) تتراوح أعمارهم ما بين ١٨ و٢٤ عاماً، وهي المرحلة العمرية الحرجة التي يتعرض فيها الشباب لخطر تجريب المخدرات أو الشروع في تعاطيها من جرّاء ضغط الأقران، من بين عوامل أخرى. تتسم مشاركة المكتب بأهمية خاصة لأنها تطرح مناقشة فيروس نقص المناعة البشرية وتعاطي المخدرات علناً، الأمر الذي يتيح للشباب اتخاذ خيارات مستنيرة، كما توفّر منتدى لنشر الوعي فيما بين الشباب بحيث لا يشعرون بالحرج أو بعدم الارتياح لدى مناقشة هذه القضايا. يعكس الانخراط في مثل هذا الحدث الهام لطلاب جامعات لبنان ارتباط المكتب القوي مع الشباب، وهو أمر بالغ الأهمية لتشجيع الوقاية من المخدرات والتوعية بفيروس نقص المناعة البشرية.

مشاركة المكتب في الرالي هي جزء من الدعم الذي يقدّمه المكتب للدول الأعضاء في المنطقة، بما فيها لبنان، في مجال الوقاية من المخدرات المستندة إلى الأدلّة فيما بين الشباب وذلك في إطار مشروع  XNAJ58"الترويج للممارسات السليمة والتشبيك لخفض الطلب على المخدرات والضرر منها" الذي تموّله الحكومة السويدية. وبالإضافة إلى إشراك الشباب في مثل هذه الأحداث حيث يتعلمون الوقاية من المخدرات، قام المشروع أيضاً ببناء قدرات الحكومة اللبنانية في تجريب برنامج للوقاية من المخدرات يدعى "موصول" في المدارس بالاستفادة من تعليم المهارات الحياتية لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٢ إلى ١٤ سنة.

بدأ المكتب نشاطه في لبنان في عام ١٩٩٩ بمشروع استهدف إصلاح عدالة الأحداث، ومنذ ذلك الحين توسعت نشاطاته لتشمل تحديث نظام العدالة الجنائية، بما في ذلك إصلاح السجون، ومكافحة الاتجار بالبشر.