الإطلاق الرسمي لخدمات الطب الشرعي
المقدّمة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية

أُطلق مشروع خدمات الطب العدلي والمختبر الجنائي للسلطة الوطنية الفلسطينية تحت رعاية وزراء الداخلية والعدل والتخطيط بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة  يوم الخميس الموافق 8 كانون الثاني/ديسمبر 2001 في فندق سيزر في رام الله.  يهدف هذا المشروع إلى تحسين القدرات المؤسساتية لإدارة تقديم خدمات المختبر الجنائي والطب العدلي بشكل متكامل في الاراضي الفلسطيني.

حضر الافتتاح كلّ من دكتور سعيد أبو علي، وزير الداخلية، ودكتور علي خشان، وزير العدل، والسيد أحمد عباس، وكيل وزارة التخطيط،  والسيد أحمد المغني، النائب العام، والسيد جستيس تيتي، ممثل الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، المقر الرئيسي، والسيد لايف فيلادسن، ممثل مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا.

بدأ الإفتتاح بكلمة د. أبو علي حيث بيّن أهمية المشروع بعد استكمال الخطوات اللازمة لتخطو المرحلة الأولى للانجاز الذي نعتز به وأضاف "لقد كان لنا هذا المشروع في وزارة الداخلية محوراً مهماً ضمن خطتنا، والسعي مع شركائنا في قطاع العدالة لتحقيق التعاون والتكامل بين هذين القطاعين ورؤيتنا له كمعيار أساسي في تحقيق التقدم في قطاع الأمن بمهنية وكفاءة يضاف الى هذه الرؤية المهمة الأساسية لطبيعة الدولة التي تناضل من أجل بنائها التي وعدنا بها سيادة الرئيس محمود عباس ويرنو لها كافة أبناء شعبنا. نكرس جهدنا بخطط مدروسة من اجل إكمال بنيانها وقد حققنا الكثير من الانجازات في منظومتنا الأمنية والعدلية، وهذه الانجازات تحظى باهتمام مواطننا الكريم، وتبعث فينا الحافز بمعايير العدالة والديمقراطية. ونولي أولوية كبرى لمجتمعنا على أساس تحقيق العدالة الاجتماعية وإنهاء الجريمة والفساد وتكريس سيادة القانون والعدالة". وأكّد أبو علي على الشراكة مع قطاع العدالة ومؤسسات المجتمع المدني، واستمرار العمل على أطلاق هذا المشروع وإعداد الخبرات وتأهيل ضباط الشرطة لتوفير كافة الاحتياجات، وأكّد حرصه على استمرار التعاون لإنجاح هذا المشروع ليخدم العدالة ضمن القوانين الدولية.

وشكر د. أبو علي كافة الشركاء في هذا المشروع وخص بالذكر الحكومة الكندية وهيئات الأمم المتحدة التي تعمل مع وزارة الداخلية والعدل والتخطيط لإنجاح هذا المشروع.

من جانبه بين د. علي خشان أنه لا يمكن للأمن أن يتحقق دون عدالة ولا يمكن للعدالة أن تتحقق دون أمن وهذا التمازج بين الأمن والعدالة نجد انه أساس الطب العدلي ما بين وزارة الصحة والداخلية بالإضافة إلى الوزارات ذات العلاقة في فلسطين، والهدف الأساسي يتمثل في حماية وتحقيق الكرامة الإنسانية للإنسان الفلسطيني، والطب الشرعي يهتم بكرامة الانسان ومن هنا جاءت أهمية تطويره ضمن مبدأ سيادة القانون واحترام حقوق الانسان تماشياً مع برنامج الحكومة لقيام دولتنا ويأتي هذا المشروع لتعاون أكبر في مجال العدالة الجنائية.

من جانبه بين أحمد عباس أن إنشاء مؤسسات الحكم في فلسطين وتعزيز عملها وتقويتها واحدا من الأولويات التي أقرتها كافة الخطط الوطنية التي أصدرتها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عام 1994 موضحاً "أن مؤسساتنا الفلسطينية وصلت إلى مستوى متقدم في تقديم الخدمات وتجاوزت الحد الأدنى لقيام الدولة الفلسطينية وهذا ما اعترف به المجتمع الدولي وعلى رأسه كبار المانحين للسلطة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة، مؤكداً أن إطلاق مشروع خدمات الطب العدلي ومختبر علم الجريمة للسلطة الوطنية هو تتويج لجهود كبيرة قام بها فريق عمل على مدار ثلاث سنوات.

من جانبه، هنأ ممثل المكتب، جستس تيتي، السلطة الوطنية على هذا الإنجاز، موضحا أن مؤسسته تهدف إلى دعم نظام العدالة الجنائية الفعالة والإنسانية، كون توفر مثل هذه الخدمات يساعد في توفير المعلومات المهمة في عملية التحقيق الجنائي.

وبين أن مشروع الطب العدلي سيقوي الأسس والأدوات التشريعية، كما سيعمل على تطوير ورفع قدرة الأشخاص العاملين في هذا المجال والنهوض بمستوى المعايير وتطوير ممارسات جديدة لضمان الاستدامة.

وأعلن العميد جبر عصفور مساعد مدير عام الشرطة للبحث الجنائي، عن انطلاق العمل ببرنامج البصمات في فلسطين بالتعاون مع الشركاء في الحكومة الألمانية، إضافة إلى العمل على أرشيف البصمات لدى جهاز البحث الجنائي.

وأشار إلى أن انطلاق مشروع الطب العدلي سيعزز من عمل الإدارة العامة للبحث الجنائي ويساهم في تطوير عملها، ويساعد في تعزيز قطاع العدالة وصون كرامة الإنسان والحكم الرشيد.

من جهته بين د. زياد الأشهب أن الطب العدلي الحديث هو الطب الذي يبحث في تطبيق العلوم الطبية لحل كثير من القضايا التي تنظر أمام القضاء والتي لا يستطيع القاضي إصدار حكمه إلا بالاستعانة به، وأوضح أن الطب العدلي بصفته مساعداً للقضاء يعتبر ركيزة أساسية في دولة القانون من خلال مساعدة أركان العدالة في التحريات الجنائية والجنحية ومختلف الخبرات الطبية سواء المدنية أو الجزائية.

من جهته أكد السيد لايف فيلادسن على امتنانه للسلطة الوطنية الفلسطينية خاصة وزارة الداخلية والعدل والتخطيط للتعاون المستمر وللوكالة الكندية للتنمية الدولية لدعمها للبرنامج في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات وخدمة العدالة الاجتماعية لتقديم الدعم الفني وبرامج التدريب للوصول إلى العدالة واحترام حقوق الأنسان.