إطلاق التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات ٢٠١١

شهد عام ٢٠١١ العديد من انتفاضات وثورات الربيع العربي.  غير أن هذه النضالات وما أعقبها من بناء للدولة وضعف قدرات الأجهزة الأمنية في المرحلة الانتقالية تركت الحدود الوطنية عرضة للاتجار بالمخدرات.  كان هذا أحد المواضيع التي تناولها التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام  ٢٠١١.

فبالتعاون مع مركز الأمم المتحدة الإعلامي في القاهرة وبحضور ممثل عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات  في مصر ومديرة المركز الإعلامي، أطلق المكتب الإقليمي التقرير السنوي لعام ٢٠١١ الصادر عن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات وذلك في مؤتمر صحفي عُقد في مقر المركز الإعلامي في ٢٨ شباط/فبراير عام ٢٠١٢.

عرض التقرير السيد فيصل حجازي، مسؤول البرامج في المكتب الإقليمي، الذي قدم لمحة عامة عن حالة المخدرات في العالم بشكل عام وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص. ففيما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتعرض مصر خلال الفترة الانتقالية بشكل متزايد لتهريب المخدرات، إذ يجري تهريب الحشيش عبر ليبيا ويأتي الهيروين عبر السودان. وقد أكد السيد حجازي على اللجوء المتزايد إلى تعاطي المخدرات في مصر والشعبية المفرطة لحبوب "الترامادول".

ولدى مناقشة إنتاج القنب في المغرب، ذكر التقرير ان البلد ما تزال المنتج الأكبر للقنب في العالم على الرغم من تقليص منطقة زراعته في المغرب بنسبة 6 في المائة في السنوات الأخيرة. كما أن السعودية والأردن ما زالتا تتضرران بشدة من اتجار الأمفيتامين. ففي عام ٢٠١٠ وحده تم ضبط ١٠ أطنان من الأمفيتامين. وما برحت السعودية الوجهة الرئيسية لحبوب الكبتاجون المزيفة.

وعلى المستوى ألعالمي، أبرز التقرير مشكلة صيدليات الإنترنت التي تبيع المخدرات والأدوية، حيث تمثل مبيعات المخدرات عبر الإنترنت تهديدا خطيرا للمجتمع الدولي. هذه المواقع غير المشروعة تستخدم وسائل الاعلام الاجتماعية والقنوات الفضائية للدعاية لمواقعها على شبكة الانترنت مما يؤدي إلى تعريض جمهور كبير للخطر. إلا أن هذه المواقع نجحت في تهريب المنتجات إلى المستهلكين وفي ايجاد حيز لاستضافة مواقعها على الشبكة وبالتالي في إقناع جمهورها بأنها شركات مشروعة.  ويوصى بأن تركز الأجهزة الحكومية على متابعة وإغلاق تلك المواقع وان يتم صياغة تشريعات جديدة تستهدف هذه القضية.

لا تزال العشوائيات مراكز للجريمة المنظمة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما  هو الحال على النطاق العالمي. فيسيطر تعاطي المخدرات والاتجار بها على الحياة اليومية في هذه المناطق. وقد حذر التقرير من مخاطر تأثر الشباب بهذا النمط من الحياة وحثّ على إيجاد حلول فعالة لتحسين ظروف المعيشة والحدّ من مستويات البطالة المرتفعة.

الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات هي جهة مستقلة ترصد تنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة الدولية لمكافحة المخدرات. وتصدر تقريرا سنويا لتقديم مسح شامل لحالة مكافحة المخدرات في مختلف أنحاء العالم. وباعتبارها هيئة محايدة، فانها تحاول تحديد وتوقّع الاتجاهات الخطرة واقتراح الإجراءات الضرورية التي اتخاذها.

 

مطبوعات

التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات ٢٠١١