بناء قدرات المصريين على آليات استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

اجتمع اثنان وعشرون مسؤولاً مصرياً من وزارات العدل والخارجية والداخلية ووزارة الدولة للتنمية الإدارية، والنيابة العامة وهيئة الأمن القومي وهيئة الرقابة الإدارية في فندق ماريوت بالقاهرة يوم 13 آب/أغسطس 2012 في ورشة عمل استمرت أربعة أيام (13-16 آب/أغسطس) نظّمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالتعاون مع الحكومة المصرية.

الهدف العام من الورشة هو بناء قدرات المسؤولين المصريين على آليات استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. كان تسليط الضوء على عملية الاستعراض وتحديد الثغرات القانونية والمؤسسية التي ينبغي أن تسدّها مصر، والتأكد من انخراط مصر في الإصلاح اللازم والتدابير التصحيحية لمكافحة الفساد في البلاد من ضمن الأهداف الرئيسية لورشة العمل هذه.

اتفاقية مكافحة الفساد هي الأداة الدولية الوحيدة الملزمة قانوناً لمكافحة الفساد، وقد اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2003 لتكون أول إطار عالمي لمواءمة جهود مكافحة الفساد في شتى أنحاء العالم. دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ في كانون الأول/ديسمبر 2005، ولديها حاليا 161 دولة طرف (بما فيها مصر). ولا تتّسم الاتفاقية بتغطيتها العالمية فحسب، بل وأيضاً بأحكامها الشاملة والتفصيلية، ويُسلَّم على نطاق واسع بكونها مبادرة واعدة للحدّ من آفة الفساد.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، اعتمد المؤتمر الثالث للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد آليةً للاستعراض. ويعتبر استعراض تنفيذ الاتفاقية عملية حاسمة لأنها تساعد الدول الأطراف لتحديد التحديات والممارسات الجيدة، وسيتم استعراض مصر العام المقبل (تم تأجيله من العام الحالي بسبب الوضع السياسي الراهن في مصر).

اشرف على إعداد وتنظيم أعمال الورشة كل من الدكتورة غادة موسى، الأمين العام للجنة الشفافية والنزاهة بوزارة الدولة للتنمية الإدارية، وسعادة السفير أيمن أحمد مختار الجمال، ممثل وزارة الخارجية، والسيد حسين محمود حسن، مسؤول مشروع مكافحة الفساد في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.  كما حاضر في الورشة أربعة خبراء آخرين من المكتب وشارك فيها وفد الاتحاد الأوروبي في جمهورية مصر العربية.

عمدت ورشة العمل إلى مزج الجوانب النظرية بالتدريبات العملية ومحاكاة لعملية الاستعراض كوسيلة لكفالة نقل المعرفة بالكامل إلى المشاركين. وسيتم الاستفادة من تقييم المشاركين للثغرات وأفضل الممارسات بشأن حالة تنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد في الأنشطة المستقبلية الهادفة إلى تعزيز إطار مكافحة الفساد في مصر.

تندرج ورشة العمل هذه في إطار مشروع المكتب لمكافحة الفساد والمعنون "دعم تدابير مكافحة الفساد وغسل الأموال وتعزيز استرداد الأصول في مصر" الذي يموله الاتحاد الأوروبي.