مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يدعم استقلال القضاء في تونس

في أعقاب "ثورة الياسمين" في كانون الثاني/يناير 2011، وتلبيةً لمطالب الشعب التونسي، قامت تونس بإصلاح وتحديث مؤسساتها. ولعل أ حد معالم عملية الإصلاح هذه هو اعتماد الدستور الذي يكرّس لسيادة القانون ناهيك عن استقلال السلطة القضائية الذي يعتبر أحد أهم عناصر سيادة القانون.

وفي هذا السياق، يقوم المكتب بدعم الإصلاح القضائي في تونس، مع التركيز على نزاهة القضاء والمساءلة من خلال برنامج في هذا المجال. وقد أُستهل البرنامج بورشة عمل نظمها المكتب مع  مركز الدراسات القانونية والقضائية التونسي، عقدت في تونس يومي 25 و26 آذار/مارس 2014 حول نزاهة القضاء حضرها أربعون قاضياً .

افتتح الورشة السيد رضا بن عمر، وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب، الذي قام بتهنئة المكتب على هذه المبادرة وشدّد على أهميتها بالنسبة للقضاة التوانسة بغرض "التوصل إلى حل أفضل للمعادلة التي تربط ما بين النزاهة والمساءلة والاستقلال".

كما استعرض المشاركون خلال ورشة العمل المعايير الدولية بشأن استقلال ونزاهة القضاء ، ومدونات قواعد السلوك القضائي من شتى أرجاء العالم. ففي الوقت الذي يتضمن فيه  الدستور الجديد عدداً من الأحكام المتعلقة باستقلال القضاء، هناك حاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات التشريعية في سبيل الوصول إلى إطار فعال. إضافة إلى ذلك، ليس هناك في الوقت الراهن أيّة مجموعة معايير للأخلاقيات القضائية في تونس، لذا دارت النقاشات المفصلة حول اعتماد مدونة أو مبادئ للسلوك القضائي وحول الاحتياجات التدريبية في هذا المجال. وسيدعم المكتب أيّة مجهودات إضافية تبذلها السلطات التونسية، بما في ذلك مركز الدراسات القانونية والقضائية، لوضع مشروع مدونة قواعد السلوك.

ومن جانب آخر، زار خبراء المكتب مدرسة للقضاة بغرض تعليم ما يقرب من 240 طالباً وطالبة (200 من تونس و40 من الكونغو) نزاهة القضاء، بما في ذلك من خلال استخدام دراسات الحالة.

  تم تقديم ورشة العمل والمحاضرة في سياق مشروع المكتب المعنون " تعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في قطاعي العدالة الجنائية وإنفاذ القانون في تونس، مع التركيز على الشرطة والقضاء"، الذي يموله مكتب شؤون المخدرات الدولية وتطبيق القانون، الولايات المتحدة الأمريكية.