مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يساعد دول الساحل لمواجهة المقاتلين الإرهابيين الأجانب 

قد تم تمويل هذا النشاط من قبل اليابان

أكثر من مئة دولة في العالم تشكل اليوم دول منشأ أو مقصد أو عبور للمقاتلين الإرهابيين الأجانب. بين مختلف الجماعات الإرهابية لا سيما الدولة الإسلامية في العراق والشام، تم تجنيد أكثر من 25.000 مقاتل إرهابي أجنبي. هذا التدفق الكثيف من المقاتلين الإرهابين يشكل تهديداً على المدى القصير والمتوسط  للمجتمع الدولي بأسره. مع زعزعة الإستقرار في ليبيا، قد حدد آخر تقرير لأمم المتحدة الساحل كإحدى المناطق التي تواجه تهديدات جدية من هذه الظاهرة الأخذ في التوسع. 

من أجل دراسة الأطر التشريعية والتنفيذية لمحاربة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، قد نظم المكتب ندوة في داكار في السنغال بين ٢٩ أيلول و١ تشرين الأول ٢٠١٥. حصلت هذه الندوة بفضل الدعم المادي من الحكومة اليابانية، وجمعت ممثلين من بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال وتشاد، كما والعديد من الخبراء من جمعيات دولية، إقليمية ووطنية. كذلك وأعضاء من انتربول والمركز الأفريقي للدراسات والبحوث المتعلقة بالإرهاب، من المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل ومن قوات الشرطة الأوروبية المتخصصة في مكافحة الإرهاب، وقد استطاعوا تبادل خبراتهم وأفضل ممارستهم خلال الورشة.

كل من الوفود كان يتألف من موظفين وزارات العدل والداخلية، من الشرطة الوطنية والدارك والحرس الوطني، كما والعديد من القضاة، لذلك استعرضت محاربة المقاتلين الإرهابيين الأجانب من زاوية متعددة التخصصات، وهذه هي المقاربة الواحدة التي تقدم رد متماسك وشامل ومتشارك لهذه القضية الملحة. 

 

المشاركون خلال المؤتمر الذي عقد في داكار، السنغال

بالفعل، بسبب الطابع العابر للوطنية لظاهرة المقاتلين الإرهابيين الاجانب، مقاربة مثل هذه ضرورية من أجل تصميم وسائل فعالة للمواجهة. نظام قضائي مناسب و زيادة الوعي لهذه المسألة هم من الضرورة من أجل إبتكار رد فعال ومتماسك على المستوى دون الإقليمي.

سمح الإجتماع لتحديد الثغرات في الأنظمة القانونية الوطنية لدى الدول المشاركة في إحترام المعاهدات الدولية حول محاربة الإرهاب، وبالأخص بالنسبة لقرار مجلس الأمن 2178 (2014) حول التعامل مع تجريم المقاتلين الإرهابيين الأجانب. والمواضيع التي دار حولها التحليل هي التالية: التجنيد والتحريض على الإرهاب )عملاً على قرارات مجلس الأمن 1373 و 1624) وتمويل الإرهاب والتدريب وتجريم الأفعال والقضايا التحضيرية  التي تتعلق بأفراد تتصرف وحدها  أو في مجموعات صغيرة.

      

عبد الله أناس خلال عرضه في الندوة

وفي نهاية المؤتمر كان قد حدد المشاركين المحاور من أجل ألإستمرار بالجهود العملية. وقد دعي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وغيره، من أجل دعم بشكلٍ مباشر تطوير منصات من أجل التعاون القضائي والأمن وتبادل المعلومات بين دول الساحل. من خلال تطبيق الأحكام الواردة في قرار مجلس الأمن 2178, يهدف المكتب إلى وضع برامج مساعدة ملموسة لصالح بلدان الساحل، وخاصةً في المسائل القانونية. سيقود سلسلة ورشات عمل بالتعاون مع الجهات المختصة في الحملات لمكافحة الإرهاب، من أجل وضع أطر عمل تنفيذية أكثر فعالية، بالأخص من خلال تبادل الممارسات والسياسات  الجيدة من أجل تعاون إقليمي ودولي معزز.  

منذ 2013، يقدم المكتب المساعدة التقنية لدول غرب و وسط أفريقيا في حربها ضد الإرهاب، بالأخص بالمسائل الجزائية. تكثفت هذه الجهود منذ 2013، وأصبحت الأن ضمن مساهمة المكتب في الإستراتيجية المتكاملة للأمم المتحدة لمنطقة الساحل (2014-2019). على هذا النحو، يهدفون الى دعم تطوير أنظمة العدالة الجنائية سهل الوصول إليها وفعالة وخاضعة للمساءلة في دول المنطقة، وفي نفس حين تقوية قدراتهم على الكشف ومراقبة الحدود تبعاً للإتفاقية والبروتوكوتلات الدولية، كما ومبادئ حقوق الإنسان والمعايير القائمة على أسس حكم القانون.  

للمزيد من المعلومات:

UNODC and Terrorism Prevention in West and Central Africa

UNODC Training Module on Human Rights and Criminal Justice Responses to Terrorism

UNODC Contribution to the UN Integrated Strategy for the Sahel

United Nations Integrated Strategy for the Sahel