بيان صحفي: إطلاق دليل إرشادي جديد لمسؤولي إنفاذ القانون من القيادات الوسطى من أجل استجابة شرطية أكثر فاعلية للناجيات من العنف في الدول العربية

الدليل الإرشادي الجديد للشرطة يهدف إلى توفير التوجيه والمعرفة العملية لمسؤولي إنفاذ القانون من القيادات الوسطى لمعالجة عدد من أصعب التحديات التي تواجهها النساء الناجيات من العنف عند الوصول إلى خدمات الشرطة في جميع أنحاء العالم، وتم عرضه على ممثلي جهات إنفاذ القانون في الدول العربية.

21 أبريل 2021، القاهرة، مصر – أطلق المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دليل إرشادي جديد للإستجابة الشرطية المراعية للمنظور الجنساني للعنف ضد النساء والفتيات. 

تم تنظيم الفعالية الإقليمية لإطلاق الدليل من قبل المكاتب الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وعقدت الفعالية عبر الإنترنت يوم 21 نيسان/أبريل. وذلك بمشاركة ممثلين عن هيئات إنفاذ القانون من جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك وعلى وجه الخصوص مسؤولي إنفاذ القانون من القيادات الوسطى.

يوفر الدليل الذي أعدته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إرشادات عملية، وتوجيهات فيما بين الزملاء من مسؤولي إنفاذ القانون من القيادات الوسطى، لتمكين استجابة فعالة ومراعية للمنظور الجنساني للعنف ضد النساء والفتيات. وتم إعداد الدليل تأسيساً على ما سبق إعداده من أدوات عملية وتدريبية في مجال مكافحة العنف ضد المرأة على المستويين الدولي والوطني لمسؤولي إنفاذ القانون. وسيتم توفير الدليل باللغتين الفرنسية والعربية في الأشهر المقبلة.

يقدّم الدليل إرشادات متعمقة حول مجالات مثل: إستجابات الشرطة في ظل الأزمات مثل جائحة كوفيد – 19؛ وتحقيقات الشرطة المراعية للمنظور الجنساني (بما في ذلك التركيز بشكل أكبر على الجناة)؛ ومنع العنف ضد النساء والفتيات؛ والنهج التي تركز على الناجيات؛ وتعزيز الذكورية الإيجابية؛ والقضايا المستجدة، مثل العنف والاستغلال عبر الإنترنت.

تعد الاستجابات عالية الجودة من قبل الشرطة والعدالة أمراً في بالغ الأهمية  لحماية النساء والفتيات من العنف، بما في ذلك من تكرار حدوث العنف؛ ومحاسبة الجناة؛ وتوفير تعويضات فعالة للضحايا والناجيات. يجب أن يثبت الاتصال الأولي بمقدمي الخدمات للناجية أن القطاع الشرطي ملتزم بصحتها وسلامتها، وأن يأخذ شكواها على محمل الجد، وأن يثبت إرادته في ضمان دعمها بشكل جيد فيعلى مدار اتصالها بمنظومة العدالة.

منذ انتشار جائحة كوفيد-19 في بداية عام 2020، تواجدت حالة طوارئ عالمية متعددة الأبعاد. إلى جانب التداعيات الصحية لفيروس كورونا، ظهر "ظل الجائحة" وهو جائحة العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، بسبب إجراءات الغلق وحظر التجول التي وضعتها الحكومات للحد من انتشار الفيروس.

إلى جانب زيادة حالات العنف وتزايد طلبات المساعدة، تعرضت خدمات الدعم لضغوط لتلبية الاحتياجات. واضطرت أجهزة إنفاذ القانون إلى تحويل مسار تركيزها إلى فرض الحجر الصحي وتدابير "البقاء في المنازل" بشكل متزايد، واضطرت العديد من المحاكم إلى الإغلاق التام، مما أدى إلى تأجيل الجلسات وتراكم القضايا. ومع الاحتياج إلى الكثير من موارد الشرطة اللازمة لضمان اتباع تدابير الصحة العامة، ربما لم يتم إنفاذ أوامر الحماية.

وفقاً لاستطلاع إقليمي حول آثار كوفيد-19 على العنف ضد المرأة أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، طلبن ما بين 23% و38% من النساء اللاتي تعرضن للعنف المساعدة. من بين قائمة مصادر المساعدة (الأسرة والأصدقاء/الشرطة والعدالة/المنظمات غير الحكومية والملاجئ/الصحة)، أفادت المستجيبات أن النساء لجأن بشكل رئيسي إلى الشرطة والعدالة لطلب الدعم في غالبية البلدان التي شملها الاستطلاع.

"عندما تستجمع النساء الشجاعة للإبلاغ عن حادثة عنف، يجب أن يشعرن بالراحة، وأن يتم الاستماع إليهن ومعاملتهن بكرامة واحترام وأن يعرفن أن شكواهن تؤخذ على محمل الجد منذ اللحظة التي يتواصلن فيها". قالت السيدة يانيكي فان دير غراف-كوكلر، نائبة المديرة الإقليمية، بالمكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

"تقع الشرطة على خط المواجهة الأول في منظومة العدالة الجنائية [...] لذلك يُعَد الاتصال الشرطي الأولي السليم في غاية الأهمية بالنسبة للناجيات من العنف، ومن هذا المنطلق فان تحقيق الاستجابة الشرطية الفعّالة لجميع النساء والفتيات في اتصالهن بنظام العدالة الجنائية هو أمر حتمي لحماية حقوقهن وحرياتهن". هكذا أفادت السيدة ميرنا بوحبيب، نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

سيتم نشر الدليل بشكل تجريبي في الدول العربية لقياس نسبة التقدم والتأثير من خلال الجهود التي تركز على بناء الثقة فيما بين الشرطة والمجتمعات المحلية، وتعزيز التعاون مع مقدمي الخدمات الأخرى، ودعم مسؤولي إنفاذ القانون من القيادات الوسطى لتقديم نهج يركز على الناجيات.

تم إطلاق هذه الفعالية بدعم من الحكومة اليابانية.

لقراءة الدليل:

https://www.unodc.org/documents/middleeastandnorthafrica//2021/handbook-on-gender-responsive-police-services-en.pdf

لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:

دييغو دي لا روزا –  diego.delarosa(@)unwomen.org

نورهان النجدي – nourhan.elnagdy(@)unwomen.org

نيرمين عبد الحميد – nermine.abdelhamid(@)un.org