منع الجريمة لدى الشباب من خلال الرياضة

أطلق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة، في إطار جهوده الرامية إلى دعم تنفيذ إعلان الدوحة، مبادرة عالمية لمنع الجريمة لدى الشباب تستند إلى قوة الرياضة كأداة لتحقيق السلام. وتهدف المبادرة إلى تشجيع ممارسة الرياضة والأنشطة ذات الصلة لمنع الجريمة والبناء الفعال للمنَعة لدى الشباب المعرضين للخطر. ويُعَدُّ تعزيز المهارات الحياتية لدى الشباب هدفاً أساسيًّا من أجل تقليل عوامل الخطر إلى الحد الأدنى وتعظيم العوامل الوقائية المتصلة بالجريمة والعنف وتعاطي المخدِّرات. ومن خلال تعزيز المعرفة بالآثار المترتبة على الجريمة وتعاطي المخدِّرات وتطوير المهارات الحياتية، تسعى المبادرة إلى إحداث تأثير إيجابي في سلوك ومواقف الشباب المعرضين للخطر ومنع السلوك المعادي للمجتمع والمحفوف بالمخاطر.

الرياضة من أجل التنمية ومنع الجريمة

تؤكد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على تعاظم مساهمة الرياضة بوصفها أداةً لتحقيق السلام بالنظر إلى دورها في تشجيع التسامح والاحترام. كما تسلط الضوء على ما يمكن للرياضة أن تقدمه من مساهمات في تمكين المجتمعات المحلية ككل، والأفراد (ولا سيما النساء والشباب)، وكذلك في مجالات الصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي.

وبشكل أكثر تحديداً، تتيح الرياضة فرصة مهمة لبناء المهارات الحياتية لدى الشباب المعرضين للخطر بما يتيح لهم التعامل على نحو أفضل مع تحديات الحياة اليومية والابتعاد عن المشاركة في العنف أو الجريمة أو تعاطي المخدِّرات.

الشباب كعوامل للتغيير

سيطلق المكتب، من خلال إقامة الشراكات مع الحكومات والمنظمات الرياضية والمجتمع المدني، مبادرات رياضية وطنية وإقليمية لإذكاء الوعي لدى الشباب بهدف مواصلة الترويج للقيم المدنية ونشر فوائد الرياضة في الحيلولة دون انخراط الشباب في الجريمة والعنف. وسيكون الشباب محور أنشطة التوعية باعتبارهم عناصر فاعلة من أجل التغيير. وسيعمل الشباب، من خلال تبادل خبراتهم بشأن الكيفية التي ساعدتهم بها الرياضة وتعلُّم المهارات الحياتية من أجل البقاء بعيداً عن الجريمة، على التواصل مع غيرهم من الشباب المعرضين للخطر.

برنامج " Line Up Live Up " (الاصطفاف والصمود)

صُمِّم برنامج "Line Up Live Up" (الاصطفاف والصمود)، وهو المنهج الذي وضعه المكتب للتدرب على المهارات الحياتية من خلال الاسترشاد بالأدلة والارتكاز على الأنشطة الرياضية، كأداة فريدة لنقل الخبرات المتراكمة لدى الأمم المتحدة والشركاء الآخرين في تنفيذ التدريب على المهارات الحياتية للوقاية من الجريمة وتعاطي المخدِّرات إلى الأوساط الرياضية.

ومن خلال البرنامج، يمكن للمدرِّبين الرياضيين والمعلمين وغيرهم من العاملين مع الشباب في الأوساط الرياضية التركيز على المهارات الحياتية العالية القيمة، مثل مقاومة الضغوط الاجتماعية التي تدفع إلى الجنوح والتعامل مع القلق والتواصل الفعال مع الأقران، من خلال مجموعة من التدريبات التفاعلية والمسلِّية.

وقد اختُبر البرنامج التدريبـي وجُرِّبَ لأول مرة في البرازيل عام 2017، وسوف ينفَّذ في عدد من البلدان في جميع أنحاء العالم، ومنها أفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط.

 

تحميل صفحة المعلومات

EN | FR | ES | RU | AR | ZH | PT

News

تنظيم معرض لكرة القدم أثناء انعقاد دورة لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة  لعام 2017 يعرض تطوير المهارات الحياتية من خلال الرياضة

تنظيم معرض لكرة القدم أثناء انعقاد دورة لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة لعام 2017 يعرض تطوير المهارات الحياتية من خلال الرياضة

في إطار البرنامج العالمي لإعلان الدوحة، يشجع المكتب الرياضة كأداة حاسمة لمنع جرائم الشباب. ومن خلال برنامج للتدريب على المهارات الحياتية، تعمل مبادرة Line Up Live Up ("الاصطفاف والصمود") مع الشباب المعرضين للخطر لبناء قدرتهم على مقاومة العنف والجريمة وتعاطي المخدِّرات. وأثناء انعقاد دورة لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية لهذا العام، عرض المكتب بعض تمارين اكتساب المهارات الحياتية في ملعب شُيِّد خصيصاً في ساحة الأمم المتحدة - وهو موقع لا يستضيف مقابلات كروية في العادة! وبالعمل مع الشركاء، بما في ذلك برنامج كرة القدم الشعبية التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم، ومنظمة كرة القدم الشعبية غير الحكومية في جنوب أفريقيا، وفريق الشباب التابع لنادي كرة القدم الأول بفيينا، عُرضت على الحاضرين أثناء دورة لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية التدريبات الدقيقة المستخدمة لمساعدة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و17 عاماً على اكتساب المهارات وطريقة التفكير اللازمة ليكونوا قادرين على مقاومة السلوكيات المعادية للمجتمع.

الهروب من العنف: استخدام الرياضة كأداة للنفع الاجتماعي

الهروب من العنف: استخدام الرياضة كأداة للنفع الاجتماعي

يتيح مركز إستروتورال للألعاب الأولمبية والألعاب الأولمبية للمعوقين، الذي افتُتح في عام ٢٠١١، فضاء آمناً وصحيًّا لأعضاء هذا المجتمع الفقير والمستضعف الـمُقام حول مدفن للقمامة في ضواحي برازيليا. ومع انطلاق برنامج المكتب المعني بالمخدِّرات والجريمة القائم على استخدام الرياضة للمساعدة في منع الشباب من الانخراط في الجريمة والمخدِّرات، فقد قمنا بزيارة هذا المركز للتحدث إلى بعض الموجودين هناك والاستماع إلى قصتهم.

تاتيانا، البالغة من العمر ٢٨ عاماً، لديها طفلان يأتيان كلاهما إلى المركز. وهي تقول إنَّ المركز يوفر فضاء آمناً، بعيداً عن العنف في الشوارع، ويتيح لهما الفرصة للقيام بشيء إيجابي.