نزاهة القضاء

في عام 2016، أطلق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة برنامجاً عالميًّا جديداً لتنفيذ إعلان الدوحة. ويقدم البرنامج العالمي، الذي يهدف إلى ترسيخ ثقافة احترام القانون، الدعم المتواصل والمساعدة التقنية إلى الدول الأعضاء في تنفيذ أهداف طموحة في مجالات نزاهة القضاء والتعليم من أجل العدالة وإعادة تأهيل السجناء ومنع الجريمة لدى الشباب من خلال ممارسة الألعاب الرياضية على النحو المبيَّن في إعلان الدوحة، الذي اعتُمد في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية.

وسيتولى المكتب، في إطار عنصر نزاهة القضاء من عناصر البرنامج العالمي، وضع وتعزيز الإرشادات والمواد التقنية العالمية. كما سيقدم المساعدة التقنية الثنائية والإقليمية لدعم السلطات القضائية في وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والتدابير والنظم الكفيلة بتعزيز النـزاهة والمساءلة في نظام العدالة.

وبغية تحقيق هذه الأهداف، ستتمثل إحدى المبادرات الرئيسية في إنشاء شبكة عالمية لنـزاهة القضاء تضم أعضاء الأجهزة القضائية من جميع أنحاء العالم. وسوف يدعم ذلك تنفيذ المادة 11 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي تشدد على الدور المحوري للجهاز القضائي في هذا المجال. ومما له أهمية خاصة أنها تسلِّم بأنه من أجل أداء هذا الدور بفعالية، لا بد من خلو الجهاز القضائي من الفساد، ومن تمتع أعضائه بالاستقلالية، ومن اتسام تصرفاتهم بالنـزاهة والحياد.

وسوف تعمل الشبكة العالمية لنزاهة القضاء، من خلال تسخير خبرات ومعارف القضاة والرابطات القضائية والجهات المعنية الأخرى، على تعزيز التعلم من الأقران ودعم الأنشطة بين القضاة؛ وتيسير سبل الوصول إلى الأدوات والموارد ذات الصلة بشأن مختلف المسائل المتعلقة بنزاهة القضاء؛ ودعم مواصلة التطوير والتنفيذ الفعال لمبادئ سلوك الجهاز القضائي ومنع الفساد داخل نظام العدالة. وستتضمن بعض هذه الأنشطة والموارد ما يلي:

̶ تحديد التحديات ذات الأولوية والقضايا المستجدة في مجال نزاهة القضاء ومنع الفساد؛

̶ ربط المبادرات المحلية والإقليمية لنزاهة القضاء لتعظيم نتائجها؛

̶ إنشاء مكتبة إلكترونية للموارد والمنشورات والمواد التدريبية والأدلة الإرشادية ذات الصلة؛

̶ تعزيز الفرص، سواء بالحضور الشخصي أو عبر الإنترنت، لتبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة والخدمات الاستشارية بين الأقران والتدريب في مجال الأخلاقيات وغير ذلك من مبادرات بناء القدرات؛

̶ دعم إنشاء وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، مثل الإجراءات التأديبية، وصياغة الاستراتيجيات الوطنية أو الإقليمية المتعلقة بالنـزاهة لفائدة القضاة والمحاكم.

ومع التسليم بأنَّ العديد من الولايات القضائية حققت تقدماً كبيراً بالفعل في تعزيز نزاهة القضاء، فإنَّ تبادل هذه الخبرات سيساعد على بناء مؤسسات قضائية قوية وفعالة وترسيخ ثقافة احترام القانون على الصعيد العالمي، وتدعيم سيادة القانون وتعزيز إيصال العدالة المنصفة والشفافة إلى كل مواطن.

 

تحميل صفحة المعلومات

EN | FR | ES | RU | AR | ZH

News

تعزيز نزاهة القضاء من خلال نظم الإفصاح المالي للقضاة

تعزيز نزاهة القضاء من خلال نظم الإفصاح المالي للقضاة

قبل مدة لا تكاد تتجاوز العقد، كان اقتراح أن يأخذ الموظفون القضائيون بقواعد ويقطعوا على أنفسهم التزامات تقتضي أن يفصحوا عن موجوداتهم وغيرها من المصالح والأنشطة ذات الصلة، في إطار تعزيز نزاهة القضاء ومنع فرص الفساد، يقابَل بكثير من الشك.

وعلى أية حال، فقد اكتسبت المسألة اهتماماً في العديد من الولايات القضائية ولم يعد القضاة أنفسهم يتجنبون النقاش حول هذه المسألة. وأخذاً بالاعتبار هذا التغيّر، هناك فرصة حقيقية لتطوير هذه المناقشة وتبادل الخبرات والتعلم من الولايات القضائية التي استحدثت نظماً للإفصاح المالي ونظم الإفصاح المماثلة فيما يتعلق بقضاتها. وسوف تتيح الشبكة العالمية لنزاهة القضاء، وهي مبادرة يوشك المكتب على إطلاقها في إطار البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، منبراً فريداً لهذا التبادل.

قضاة من أمريكا اللاتينية والكاريبـي يتناولون الفساد والاستقلال تحضيراً لإطلاق الشبكة العالمية لن‍زاهة القضاء

قضاة من أمريكا اللاتينية والكاريبـي يتناولون الفساد والاستقلال تحضيراً لإطلاق الشبكة العالمية لن‍زاهة القضاء

قُطِع شوط إضافي تجاه تحقيق الهدف المتمثل في إنشاء شبكة عالمية لنـزاهة القضاء مع عقد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة اجتماعه التحضيري الإقليمي الأول لأمريكا اللاتينية والكاريبـي في عاصمة بنما. وستضم الشبكة عند انطلاقها كبار القضاة وأعضاء الهيئات القضائية من جميع أنحاء العالم، وستكون أول منبر عالمي على الإطلاق مكرَّس حصراً لدعم نزاهة القضاء ومنع الفساد داخل نظام العدالة.