إعادة تأهيل السجناء

يسلط إعلان الدوحة، المعتمَد في ختام مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الضوء على أهمية اعتماد تدابير لدعم إعادة تأهيل السجناء وإعادة إدماجهم في المجتمع.

وفي إطار البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة ودعامته الثانية بشأن إرساء نظم عدالة جنائية منصفة وإنسانية وفعالة، يدعم المكتب الدول الأعضاء في وضع نهج يركز بدرجة أكبر على إعادة التأهيل في إدارة السجون.

ويُعَدُّ الاستثمار في البرامج المعنية من أجل السجناء أحد أفضل السبل وأكثرها فعالية من حيث التكلفة لمنع عودتهم إلى الإجرام، إلى جانب الفوائد الكبيرة التي لا تعود على الأفراد المعنيين فحسب، وإنما أيضاً على السلامة العامة من منظور أوسع.

دعم برامج إعادة التأهيل في السجون

سوف يساعد المكتبُ الدولَ الأعضاء في كسر حلقة معاودة الإجرام من خلال تزويد إدارات السجون بالإرشادات التقنية بشأن كيفية بدء و/أو تعزيز برامج إعادة التأهيل، بالتنسيق الوثيق مع سائر أصحاب المصلحة الحكوميين وغير الحكوميين، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص. وسيُحرَص على أن تستند جميع الإرشادات والخدمات الاستشارية بعناية إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وهي "البوصلة المعيارية" التي يسترشد بها المكتب لتحديد وجهته في هذا الصدد.

وسيستكمل المكتب، في خطوة ثانية، وضع الإرشادات المشار إليها أعلاه بتقديم مساعدة تقنية ملموسة إلى دول أعضاء مختارة في جميع أنحاء العالم لدعم تنفيذ برامج جديدة أو معزَّزة لإعادة التأهيل في السجون. وسيوفر التخطيط السليم، بما في ذلك مدى استجابة البرنامج المقترح للاحتياجات المحلية وامتثاله لحقوق الإنسان وكذلك استدامته، معايير الاختيار الرئيسية من أجل ذلك الدعم الذي سيركز على التعليم والتدريب المهني وبرامج العمل للسجناء.

وبغية دعم سياسات السجون ذات الصلة، سيضع المكتب أيضاً نظاماً إلكترونيًّا موحداً لإدارة ملفات السجناء، وهو عبارة عن برامجيات تمكِّن إدارة السجون الوطنية من إعداد البيانات الموثوقة عن السجناء الموجودين بمرافقها وتخزين تلك البيانات وتحليلها. ولا يُعَدُّ ذلك شرطاً مسبقاً لتكييف برامج إعادة التأهيل مع احتياجات السجناء الفعلية فحسب، بل يُعَدُّ أيضاً أداةً حاسمة الأهمية لضمان الشفافية والمساءلة في السجون.

إطلاق علامة تجارية عالمية ذاتية الاستدامة لمنتجات السجون

في خطوة ثالثة، سوف ينظر المكتب في إطلاق علامة تجارية عالمية ذاتية الاستدامة لمنتجات السجون، تحت اسم "فرصة جديدة"، توجَّه نحو توليد الدخل للسجناء، وتعزيز احترامهم لذاتهم، وزيادة مؤهلاتهم وفرص العمل التي ستتاح أمامهم عند الإفراج عنهم؛ وكذلك، وبشكل أعم، توعية عامة الناس بشأن كون السجناء جزءاً من المجتمع. وسوف تُقيَّم جدوى القيام بذلك في سياق دراسة مقابلة تحلِّل بالتفصيل المتطلبات من حيث الضمانات للحفاظ على حقوق السجناء، والمتطلبات المتصلة بتسويق تلك العلامة التجارية ونسَقها التنظيمي.

 

تحميل صفحة المعلومات

EN   |     FR   |     ES   |     RU   |   AR  |     ZH

News

في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة يسلِّط الضوء على محنة السجناء واستمرار الحاجة إلى إصلاح السجون

في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة يسلِّط الضوء على محنة السجناء واستمرار الحاجة إلى إصلاح السجون

منذ عام 2010، تحتفل الأمم المتحدة بهذا اليوم باعتباره اليوم الدولي لنيلسون مانديلا لإحياء ذكرى ميلاد الرئيس السابق لجنوب أفريقيا ومساهمته البارزة في ثقافة السلام والحرية. وبالنسبة للمكتب، فإنَّ اليوم الدولي لنيلسون مانديلا يتيح أيضاً فرصة للفت الانتباه إلى السجناء الذين يزيد عددهم عن 10 ملايين سجين في مختلف أنحاء العالم، وإلى عمل المكلَّفين بحبسهم في ظروف آمنة ومأمونة وإنسانية.

وباستحضار ذكرى نيلسون مانديلا، الذي أمضى بنفسه 27 عاماً من حياته في السجن، اعتمدت الجمعية العامة قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في كانون الأول/ديسمبر 2015 بوصفها "قواعد نيلسون مانديلا".

مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة يجمع قادة الإصلاح الجنائي من جميع أنحاء العالم لتعزيز إعادة التأهيل في السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي والتصدي لمعاودة الإجرام

مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدِّرات والجريمة يجمع قادة الإصلاح الجنائي من جميع أنحاء العالم لتعزيز إعادة التأهيل في السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي والتصدي لمعاودة الإجرام

إنَّ إعادة التأهيل في السجون مسألة معقَّدة: ففي حين يواجه السجناء عادة مجموعة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والشخصية التي قد تُعقِّد اندماجهم في المجتمع، كثيراً ما تفتقر السجون إلى ما يكفي من البنى التحتية والبرامج والموارد، بل وقد تُصعِّد هذه المشاكل. وفي الوقت نفسه، فإنَّ الغالبية العظمى من السجناء سيُفرج عنهم ليعودوا إلى المجتمع في نهاية المطاف. ولذلك، فإنَّ من الأهمية بمكان، بغية الحد من معاودة الإجرام، إعداد السجناء بنشاط من أجل انخراطهم مجدَّداً بنجاح في المجتمع سواء من خلال البرامج التي تُنفَّذ أثناء مدة السجن أو الدعم المقدَّم بعد الإفراج.