برنامج "الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين" ينظم حلقة عمل ثانية للقضاة بشأن تهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص

 

الغردقة، مصر- 17 أبريل 2018

في إطار برنامج الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، قام مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمركز القومي للدراسات القضائية بتنظيم حلقة دراسية تدريبية ثانية لعدد 39 من كبار القضاة، والمحققين من صعيد مصر والقاهرة، وذلك في الفترة 3- 6 أبريل 2018. كما كان من بين المشاركين 5 من القضاة العسكريين من محافظة البحر الأحمر، و3 أعضاء من هيئة الرقابة الإدارية.

ويُذكر أن مصر بلد عبور للأشخاص الذين يتم الاتجار بهم والمهاجرين الذين يتم تهريبهم، كما أنها تُمثل نقطة عبور لهؤلاء الأشخاص وكذلك مقصدًا لاستقبالهم. وتبدأ المسارات الأولى لتهريب المهاجرين من منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، حيث يسلكها المهاجرون الذين يسعون للعبور إلى أوروبا عن طريق الشواطئ المصرية. وقد اعتمدت مصر في 2016 قانون رقم 82 لسنة 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، والذي دمج بين اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، واللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر. كما أن لديها قانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالأشخاص. ويُشكل هذين القانونيين إطارًا قانونيًا شاملًا لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.

ويقوم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بتنفيذ الإطار القانوني من خلال سلسلة تدريبات معدة لضباط الشرطة، ووكلاء النيابة، والقضاة تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية على التحقيق في جرائم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وملاحقة الجناة، والقضاء ما بينهم.

قام بافتتاح الحلقة كل من المستشار عمر حفيظ، مساعد وزير العدل لشئون المركز القومي للدراسات القضائية، وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وممثل اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر. وقد أثنى المستشار عمر حفيظ في بيانه الافتتاحي على الجهود التي بذلها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من أجل مساعدة الحكومة في مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين كما شدد على أن مكتب الأمم المتحدة ينبغي أن يواصل جهوده في مساعدة كافة المؤسسات في مصر من أجل مكافحة كل أنواع الجرائم المنظمة. كذلك أكد على النجاح الذي حققه التدريب الأول الذي انعقد في أسوان في شباط/ فبراير 2018، بالإضافة إلى إشادة مختلف القضاة في جميع أنحاد البلاد بالتدريب الذي تلقوه.

وقد تناولت حلقة العمل التي استغرقت أربعة أيام مجموعة كبيرة من الموضوعات، ومنها:

  • أركان الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين: التعاريف والفوارق؛
  • اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية؛
  • القانون الوطني الخاص بالاتجار بالبشر، مع حالات تطبيقية؛
  • القانون الوطني الخاص بتهريب المهاجرين مع حالات تطبيقية؛
  • مبادئ الحماية في حالات تهريب المهاجرين؛
  • نشأة التحقيقات السيبرانية والأدلة الرقمية.

وفي غضون ذلك، أشاد السيد خالد النقادي بنموذج التدريب الذي قدمه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وأكد استعداد مصر للمشاركة في التعاون الإستراتيجي مع كافة المنظمات الدولية والمانحين، بما فيها الإتحاد الأوروبي.

وقد رحب القضاة بحضور هذا التدريب الذي أتاح لهم مناقشة الإطار القانوني الخاص بالإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وفي ختام الحلقة أشاد القضاة المشاركون بالتدريب، كما أكدوا على ضرورة مواصلة المكتب لهذا النوع من التدريب في جميع أنحاء البلاد ليغطي أكبر عدد من رجال القضاء. من ناحية أخرى، أكد القضاة على ضرورة زيادة الوعي بشأن أهمية تبني نهج يركز على الضحايا عند التعامل مع حالات الاتجار بالأشخاص بالإضافة إلى أهمية الأدلة الرقمية والتحقيقات السيبرانية في غالبية القضايا الإجرامية التي تم عرضها.

ويُعد برنامج "الجهود الدولية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والتصدي لهما (GLO.ACT)؛ مبادرة مشتركة بين الإتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مدتها أربع سنوات (2015- 2019)، ويبلغ حجم تمويلها 11 مليون يورو. ويجري تنفيذها بالشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة. وهي تهدف إلى تقديم المساعدة للسلطات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في 13 بلد تم اختيارهم على نحو إستراتيجي، وهي: أوكرانيا، البرازيل، والمغرب، والنيجر، وباكستان، وبيلاروس، وجمهورية قيرغيزستان، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وجمهورية مصر العربية، وجنوب أفريقيا، وكولومبيا، ومالي، ونيبال؛ وذلك من أجل تخطيط الجهود الوطنية الإستراتيجية المبذولة في مكافحة الإتجار والتهريب، وتنفيذها من خلال نهج الوقاية، والحماية، والمقاضاة، والشراكة. كذلك فهي تدعم القيام بتطوير استجابات أكثر فعالية للاتجار والتهريب، بما في ذلك تقديم المساعدة لضحايا الاتجار والمهاجرين الضعفاء من خلال تعزيز آليات تحديد الهوية، والإحالة، والدعم المباشر.

لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الرابط الآتي: www.unodc.org/unodc/en/human-trafficking/glo-act/

تويتر: @glo_act