العناية والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز

ان الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن يتأثرون على نحو غير متناسب بالأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم مثل فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي (ج (. كما أنهم معرضون لخطر متزايد من الإصابة بجرعة زائدة قاتلة.
 وتشير التقديرات ان عدد الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن في جميع أنحاء العالم حوالي 11.3 مليون شخص في عام 2017 - وما يقرب من واحد من كل ثمانية أشخاص يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، مما يجعل عددهم الاجمالي 1.4 مليون شخص. يقدر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز أن خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن هو احتمال أعلى بنسبة 22 في المائة من عامة السكان.
 ينتشر التهاب الكبد الوبائي (ج) بشكل كبير بين متعاطي المخدرات حقنا، حيث ان هناك حوالي 5.6 مليون شخص مصاب بالتهاب الكبد الوبائي ج. وبالنسبة للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، فإن معدل اصابتهم بالتهاب الكبد كعدوي مصاحبة منتشرة بشكل كبير، حيث تقدر نسبة انتشاره 82.4 بالمائة.
ومن بين سكان العالم السجناء، يبلغ معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية 3.8 في المائة، ويمكن أن يكون أعلى بنسبة 50 في المائة من معدل انتشار الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في عموم السكان، وذلك علي حسب البلد.
وتبلغ نسبة انتشار التهاب الكبد باء في السجون 15.1 في المائة علي الصعيد العالمي، ونسبة انتشار العدوى المزمنة بفيروس الورم الحليمي البشري 4.8 في المائة، ومعدلات السل النشطة 2.8 في المائة في السجون على الصعيد العالمي. كما أن انتشار هذه الإصابات بين سكان السجون أعلى من نسبة انتشارها بين عامة السكان، وذلك بسبب تجريم تعاطي المخدرات.
يقوم البرنامج العالمي لمكافحة الإيدز التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بصفته راعيا مشتركا لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بدعم يالبلدان من أجل تحقيق حصول الجميع على الوقاية والعلاج والرعاية والدعم فيما بين الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات ومن أجل توفير خدمات شاملة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية للأشخاص الموجودين في السجون.
ويتماشى عملنا مع أهداف التنمية المستدامة وتحديدا مع الهدف 3 والمؤشر 3.3 لإنهاء مرض الإيدز بحلول عام 2030 واستراتيجية المسار السريع لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز 2016-2021 التي تدعو إلى حصول 90 في المائة من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالحقن والأشخاص في السجون على خدمات الوقاية المركبة من فيروس نقص المناعة البشرية.
ويسترشد المكتب في عمله بالإعلانات والقرارات والمقررات المحددة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة المخدرات ولجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية ومجلس تنسيق برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وكما يتسق عملنا مع الإطار الاستراتيجي للمكتب لفترة 2018-2019، واستراتيجية المسار السريع لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لفترة 2016-2021، وكذلك مع الالتزامات والولايات الجديدة لدعم الدول الأعضاء، بما في ذلك الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة المعقودة في نيسان/أبريل 2016 بشأن الوثيقة الختامية لمشكلة المخدرات العالمية والإعلان الوزاري لعام 2019.