الفساد

يعد الفساد ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان. فالفساد يقوض المؤسسات الديمقراطية ويبطئ التنمية الاقتصادية ويساهم في انعدام الاستقرار الحكومي. كما يهاجم الفساد أسس المؤسسات الديمقراطية من خلال تشويه العمليات الانتخابية، وتحريف سيادة القانون، وخلق مستنقعات بيروقراطية قائمة علي طلب الرشاوي فقط. وقد توقفت التنمية الاقتصادية بسبب تثبيط الاستثمار الأجنبي المباشر وكما تجد الشركات الصغيرة انه من المستحيل التغلب على "تكاليف البدء" المطلوبة بسبب الفساد.

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد هي الصك العالمي الوحيد الملزم قانونيًا لمكافحة الفساد. حيث إن نهج الاتفاقية البعيد المدى والطابع الإلزامي للعديد من أحكامها يجعلان منها أداة فريدة لوضع استجابة شاملة لمشكلة عالمية.

ومؤتمر الدول الأطراف هو الهيئة الرئيسية لصنع السياسات في الاتفاقية، حيث يدعم الدول الأطراف والدول الموقعة في تنفيذ الاتفاقية، كما يقدم المؤتمر التوجيهات السياسية إلى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتطوير وتنفيذ أنشطة لمكافحة الفساد.

ويجري تقييم التنفيذ الفعلي للاتفاقية في القانون المحلي من قبل الدول الأطراف من خلال عملية فريدة لاستعراض الأقران يطلق عليها آلية استعراض التنفيذ.

ومن المقرر عقد مؤتمر الدول الأطراف لعام 2021 في شهر ديسمبر/كانون الأول في شرم الشيخ (مصر). لحفظ التاريخ.

يقدم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة المساعدة التقنية في مختلف المجالات المواضيعية المتصلة بالفساد، مثل سبل منع الفساد، والتعليم ، واسترداد الموجودات، والنزاهة في نظام العدالة الجنائية، وما إلى ذلك، بهدف دعم الجهود التي تبذلها الدول الأطراف لتنفيذ الاتفاقية كاملة.