اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص

انضمام مصر وتونس لحملة القلب الأزرق

أعلنت جمهورية مصر العربية وجمهورية تونس إبان إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في 30 تموز/ يوليو 2018، الانضمام إلى حملة القلب الأزرق العالمية للتوعية بجريمة الاتجار بالأشخاص. ودعت اللجان الوطنية في البلدين شركاء التنمية الوطنيين والإقليميين والدوليين والأفراد ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الاتجار بالأشخاص والإعراب عن تعاطفهم ودعمهم للضحايا. وقد ارتدى الضيوف دبابيس القلب الأزرق لإظهار التزامهم بإنهاء هذه الجريمة وتضامنهم مع الضحايا. 

مصر: في إبان إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص هذا العام، قامت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، بإقامة احتفال كبير في قلعة صلاح الدين التاريخية في القاهرة، تم فيه عرض شعار القلب الأزرق على الجدران القديمة للقلعة بعد غروب الشمس، مما أتاح لآلاف المارة وسائقى السيارات في المنطقة أن يشاهدوه. وخلال الاحتفالية، أقام عدد من رواد الأعمال المصريين معرضًا للمنتجات اليدوية في هذا الموقع التاريخي، كما أقامت المنظمة الدولية للهجرة معرضًا لصور ضحايا الاتجار بالأشخاص. وقد حضر عدد من الإعلاميين والصحفيين الاحتفالية وقاموا بتغطيتها في وسائل الإعلام المختلفة مما ساهم في زيادة الوعي بالحملة وأهدافها. 

وقد حضر الاحتفال رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، السفيرة نائلة جبر، وممثلة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السيدة كريستينا البرتين، وممثل المنظمة الدولية للهجرة في مصر، السيد لوران دي بوك، ورئيس وفد الإتحاد الأوروبي في مصر، السيد إيفان سوركوس، ودعوا إلى مزيد من العمل المنسق لزيادة الوعي ومكافحة هذه الجريمة كما سلطوا الضوء على أن الحملة تعتبر خطوة مهمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقالت السيدة كريستينا البرتين، ممثلة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "أهنئ الحكومة المصرية على انضمامها إلى هذه المبادرة، وأدعو الضيوف الكرام إلى ارتداء دبوس القلب الأزرق لإظهار التزامنا جميعًا بإنهاء هذه الجريمة. لا ترتدوه اليوم فحسب، بل ارتدوه غدًا، وبعد غد، ارتدوه على الدوام".

وفي تونس افتتح وزير العدل، السيد غازي الجريبي، الحفل وأعلن رسميًا انضمام تونس إلى حملة القلب الأزرق. وقامت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في هذا اليوم بالإعلان عن إستراتيجية وطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص تم وضعها بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وخلال الاحتفال، أفادت السيدة روضة العبيدي، رئيس الهيئة بأن "تونس كانت أول بلد يلغي العبودية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 1846، ولكنه من المؤسف أنه حتى يومنا هذا، لا تزال أشكال العبودية الحديثة قائمة. وقد كان القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 يُمثل الخطوة الأولى حيث أنه تم تسجيل 742 حالة استغلال واتجار بالأشخاص في عام واحد. ولن تتوقف تونس حتى تقضي على الاتجار بالأشخاص".

وقد شارك في تنظيم هذا الاحتفال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة. وحضر الاحتفال حوالى 200 مشارك من مختلف الوزارات، وأعضاء البرلمان، وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والشخصيات العامة والفنانيين وممثلي المجتمع المدني. وبعد الاحتفال، بدأ منتدى المجتمع المدني الذي حضره 11 منظمة بعرض جهود مكافحة الاتجار بالأشخاص وتقديم الدعم للضحايا. وعقب الظهيرة، تم عرض فيلم وثائقي لإحدى المنظمات الدولية غير الحكومية "محامون بلا حدود" عن الاتجار بالأشخاص في تونس، وقد تبع العرض نقاش حول القضية.

ويُذكر أن مصر وتونس قد وقعتا على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال.

ويعمل مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار جهود الوقاية من الاتجار بالأشخاص على تعزيز حملة القلب الأزرق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كوسيلة لزيادة الوعي، لاسيما بين الفئات الضعيفة والمهمشة.

وقد انعقدت فاعليات هذه الاحتفالات بفضل الدعم الذي قدمه كل من الاتحاد الأوروبي وحكومة النرويج.