التالي

 العودة الى الأعلى

 

نشرت النسخة الإنجليزية لأول مرة في تموز(يوليو) 2018؛ تمت مراجعتها في كانون الثاني (يناير) 2019.

نُشرت الترجمة العربية في نيسان (أبريل) 2021. 

 
  هذه الوحدة التعليمية هي مورد مرجعي للمحاضرين  

 

تجريم تهريب المهاجرين

 

للدول ذات السيادة الحق في تنظيم وتقنين دخول الأجانب إلى أراضيها. ويجوز لهم أن يقرروا أنه يجب على غير المواطنين أو غير المقيمين أن يمتثلوا لبعض الشروط للدخول والإقامة بصورة قانونية. وهذه القيود المفروضة على التنقل عبر الوطني ليست جديدة وكان لها أثر في خلق الطلب على خدمات تهريب المهاجرين (انظر الوحدة التعليمية 5). فعلى سبيل المثال، تسببت القواعد المفروضة على أنماط معينة من المهاجرين، مثل تلك التي ينظمها قانون الاستبعاد الأميركي الصيني في عام 1882، في توليد سوق للتهريب على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، والتي تضم مواطنين صينيين يحاولون العودة إلى الأراضي الأميركية. وعلى نحو مماثل، في ثمانينيات القرن العشرين، حاول العديد من الناس الفرار من ألمانيا الشرقية بعبور سور برلين إلى ألمانيا الغربية، بمساعدة مهربين في كثير من الأحيان. وقد تم الترحيب بالعديد من هؤلاء الأشخاص في الخارج، بعد الاعتراف بالاضطهاد أو العنف الذي من المرجح أن يواجهونه في بلدانهم الأصلية (فان ليمبت، 2016).

وفي التسعينات من القرن الماضي، قررت الدول أن تعالج مسألة تورط الجماعات الاجرامية المنظمة في تهريب المهاجرين. وهذه المجموعات تستفيد بصورة متزايدة من تحركات اللاجئين وتدفقات الهجرة غير النظامية التي تسببها الحرب والاضطهاد والفقر لكسب أرباح كبيرة. وفي كانون الأول/ديسمبر 1998، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة حكومية دولية مخصصة وأعطت لها ولاية وضع نظام قانوني دولي جديد لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (A/RES/53/111). وفي تشرين الأول/أكتوبر 2000، وبمشاركة أكثر من 120 دولة، اختتمت اللجنة المخصصة أعمالها، التي توجت باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها الثلاثة، التي تتناول على التوالي الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين والاتجار بالأسلحة النارية. وكانت هذه العملية أول محاولة جادة من جانب المجتمع الدولي للتصدي للجريمة المنظمة عبر الوطنية. ومن الجدير بالذكر أن تهريب المهاجرين كان له مكانة بارزة على جدول الأعمال.

وتجدر الإشارة إلى أن تجريم تهريب المهاجرين (ورد فعل العدالة الجنائية على الجريمة)، كما هو ملاحظ في الوحدتين 3 و4، ليس سوى عنصر واحد من عناصر الاستجابة الشاملة، التي ينبغي أن تشمل أيضا استراتيجيات لمنع الجريمة، من خلال معالجة الأسباب الجذرية، على سبيل المثال، وحماية المهاجرين المهربين. وتعالج هذه النمائط إنفاذ القانون والعدالة الجنائية كجزء من استراتيجية فعالة تستهدف مكافحة تهريب المهاجرين وحماية حقوق المهربين. وبالإضافة إلى ذلك، وكما أبرز في هذه الوحدة التعليمية، فإن تجريم تهريب المهاجرين يستهدف جماعات إجرامية منظمة وأفراد يشاركون في تهريب المهاجرين بغرض تحقيق الربح.

يمكن العثور على معلومات مفصلة في الأقسام التالية :

 

 التالي

 العودة الى الأعلى