التالي

 العودة الى الأعلى

 

نشرت النسخة الإنجليزية لأول مرة في تموز(يوليو) 2018؛ تمت مراجعتها في كانون الثاني (يناير) 2019.

نُشرت الترجمة العربية في نيسان (أبريل) 2021. 

 
  هذه الوحدة التعليمية هي مورد مرجعي للمحاضرين  

 

الفوائد المالية أو غيرها من الفوائد المادية 

 

وعملا ببروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين، فإن الغرض من الحصول، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى هو شرط من شروط جميع الجرائم المنصوص عليها في البروتوكول. وهي تشمل أي نوع من الحوافز المالية أو غير المالية، أو الدفع، أو الرشوة، أو المكافأة، أو الميزة، أو الامتياز أو الخدمة (بما في ذلك ذات الطبيعة الجنسية). وفي حين أن الفوائد قد تكون غير اقتصادية بطبيعتها، فإنها لا ينبغي أن تشمل الوفاء العاطفي الناجم عن المساعدة على الدخول غير المشروع إلى أحد الأقارب أو البقاء فيه أو العمل بدوافع إنسانية (انظر أدناه الفرع المتعلق بالاستثناء الإنساني).

وعلى الرغم مما تقدم، فإن العديد من الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة (اتفاقية باليرمو) وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين لا يُدرجون عنصر الفائدة المالية أو غيرها من الفائدة المادية في الجرائم التي ترتكب في تلك الدول كما وردت في القوانين الجنائية الداخلي، بل إنها تدرج في حالات عديدة كظرف تشديد (على سبيل المثال، إيطاليا وكندا وماليزيا والولايات المتحدة). والسبب الذي كثيرا ما يحتج به هو أن إدراج الفائدة المالية أو غيرها من المنافع المادية كعنصر أساسي من عناصر الجريمة من شأنه أن يزيد من العبء على كاهل أجهزة النيابة العامة والادعاء.

ومن المهم التذكير بأن تركيز في اتفاقية الأمم المتحدة (اتفاقية باليرمو) وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين يستهدف الإجرام المنظم. وكما تم التأكيد عليه من قبل، فإن تهريب المهاجرين يستهوي الجماعات الإجرامية المنظمة بسبب الأرباح العالية التي يمكن اكتسابها. ويمكن القول بأن السلطات قد تفقد تركيزها (وتشتت الجهود والموارد البشرية والمادية) عن نوع السلوك الذي يشكل خطرا حقيقيا على الأمن الوطني، وذلك بعدم إدراج العنصر المالي أو أي عنصر مادي آخر في تعريف الجريمة.

الاطار 11

سانتانزا (Sentenza) قضية رقم 26457/2013

وقد تمت محاكمة المدعى عليها لتسهيلها إقامة غير قانونية لاثنين من الأجانب في إيطاليا، وذلك بتوفير محل الإقامة. وعلى وجه التحديد، أجَّرت المدعى عليها الشقة رسميا لمهاجرين غير نظاميين مقابل دفع إيجار شهري. ولقد "أقرض" المدعى عليه اسمها لأحد المهاجرين غير النظاميين للسماح بالالتفاف حول القواعد الخاصة بتسجيل عقود الإيجار والمعايير الخاصة بالسلامة العامة. وقد أدانت المحكمة الابتدائية المدعى عليها. وتم تأييد الحكم في الاستئناف. غير أن محكمة النقض قد ألغت هذا القرار.

وتم التأكيد على أن تهريب المهاجرين على طريقة تمكين البقاء غير القانوني يتطلب قصدا جنائيًّا خاصًّا، أي أن مرتكب الجريمة يعتزم الحصول على ربح غير مبرر/غير عادل من خلال الاستفادة من الوضع غير القانوني للمهاجرين. وبعبارة أخرى، لا يكفي تفضيل الإقامة غير القانونية للمهاجر بإتاحة مكان للسكن له. كما أن المطلوب منه أن يهدف إلى الربح غير العادل عن طريق استغلال الوضع غير القانوني للأجانب. وقد تحقق ذلك من خلال فرض شروط إيجار غير عادلة ومفرطة على المهاجر (الطرف التعاقدي الاكثر ضعفا)، بالمقارنة مع معايير العلاقات التعاقدية أو الشروط العامة المعمول بها في الإيجارات في ذلك الوقت. ويتطلب هذا الإطار القانوني، استنادا إلى الإطار التشريعي المنظم للمسألة،ـ من السلطة القضائية التركيز على القصد الجنائي للمجرم في مثل هذا النوع من الجرائم على وجه التحديد.

قاعدة بيانات السوابق القضائية بشأن تهريب المهاجرين- إيطاليا
الاطار 12

القضية الاستئنافية رقم – 10733/2007/6

اتُّهم المتهمون بإدارة ثلاث ورش للنسيج واستخدموا فيها عمل عدة مهاجرين بوليفيين. وكان هناك 12 شخصا على الأقل في الأرجنتين في وضع غير منتظم. وكان بعض المهاجرين يعيشون مع أسرهم في مكان العمل، حيث كانت الظروف الصحية، وفقاً للنيابة، أدنى من المستوى المطلوب. وقد تم وضع آلات التصوير في المزارع المجاورة. وكانت هناك علاقة وثيقة بين المستأنفين، وكان من بينهم ثلاثة أشقاء. وزعم الادعاء أن المتهمين نفذوا أنشطة غير قانونية، أي تيسير الإقامة غير القانونية للمهاجرين في الأرجنتين، كنشاط منتظم. [وقد وضع المدعى عليهم رهن الاحتجاز الاحتياطي. وقد جاء ذلك بعد استئناف].

وأقرت محكمة الاستئناف (...)أن [المدعى عليهم] كانوا يستخدمون للعمل بعض المهاجرين غير النظاميين. ولكنها استنتجت أن الأفعال الثابت ارتكابها والمؤكدة لا تندرج ضمن أركان جريمة تهريب المهاجرين، باعتبارها لا تشكل طريقة "تسهيل البقاء غير القانوني". وعلى وجه التحديد:

(…)

  • لن يتم تطبيق المادة 117 من القانون رقم 25871 إلا عندما يتصرف أولئك الذين يسهلون الهجرة غير النظامية (أو على وجه التحديد من خلال عرض العمل) بهدف الحصول على منفعة بشكل مباشر أو غير مباشر. وإذا لم يتم التحقق من هذا الشرط القانوني، فسيواجه الشخص تتبعات إدارية فقط. وبهذه الطريقة، أوضحت المحكمة أن الحصول على منفعة يشكل عنصراً أساسياً في جريمة "تيسير الهجرة غير النظامية".
  • وفي حالة لم تجد المحكمة أي دليل على الغرض من الحصول على منفعة. وفي هذا الصدد، أكدت المحكمة على التشابه في الممارسات العرفية والثقافية للشعوب الاصلية في المرتفعات البوليفية التي لكل المهاجرين بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في حالة منتظمة في الارجنتين. إذ اعتادوا العيش في مجموعات مجتمعية كبيرة، ويتقاسمون النفقات والأرباح، ويتعاونون بواسطة المساعدات المتبادلة بينهم. 

    (…)

قاعدة بيانات السوابق القضائية التابعة لبوابة "شيرلوك" (SHERLOC) بشأن تهريب المهاجرين- الأرجنتين
 

 

 التالي

 العودة الى الأعلى